السيد جعفر رفيعي
68
تزكية النفس وتهذيب الروح
من ذنب » « 1 » . نجاح سالك قال سالك إلى اللّه : بعد أن أكملت سبعة وثلاثين يوما من مراحل التوبة ، كلفني أستاذي بأمر خاص للأيام الثلاثة المتبقية ، وكان من جملة ما أمرني به أداء صلاة الإمام الحجة المنتظر « عج » لكي أطهر نفسي بواسطة امام زماني من جميع الذنوب ، فخلوت بنفسي حينما مالت الشمس للغروب ، وتوسلت اليه عليه السّلام ، وقلت لنفسي : كيف لي النجاة وانا أحمل كل هذه الأوزار ؟ وكيف اواجه اللّه تعالى وانا مسربل بالذنوب ؟ وأوشكت على اليأس ، وفي اللحظة الأخيرة تذكرت ما شرحه لي أستاذي حينما تلا قوله تعالى : قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ « 2 » . ونقل لي أيضا ، هذه الرواية التاريخية : حدث جفاف في زمن موسى عليه السّلام فجاء الناس اليه ، وطلبوا منه ان يخرج معهم للتضرع إلى اللّه وطلب المطر ، فخرج موسى مع قومه إلى الصحراء وقد بلغ عددهم أكثر من سبعين ألفا ، ودعا اللّه ، فلم ينزل المطر ، فقال موسى : لماذا لم ينزل المطر ، فهل ضعفت منزلتي عند ربي ؟ فجاء النداء : ان فيكم من عصى اللّه أربعين سنة ، فأمره بالخروج من جمعكم حتى ينزل المطر ، فصاح موسى به ، فقام العاصي
--> ( 1 ) . من لا يحضره الفقيه 1 / 217 ، الحديث 651 . ( 2 ) . الزمر / 53 .